الشيخ علي الكوراني العاملي
132
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بنيَّ ، فلوددت أني متُّ قبل هذا بعشرين سنة ) . انتهى . أقول : يقصد الراوي الوضَّاع بفلان وفلان عماراً والأشتر رضوان الله عليهما ، فهما يمينا علي ( عليه السلام ) بتعبير معاوية ، وهما من أبعض الناس لأتباع بني أمية ! ولهذا يحاولون تصوير أنهما دفعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى حرب الجمل وحرب صفين ، وأن الإمام الحسن نصحه وأمره بعدم الحرب فلم يقبل منه ، ثم ندم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما رأى ابن طلحة العدوي القرشي مقتولاً ، فتأسف وتمنى أنه مات هو من عشرين سنة ! بل تفاقم كذبهم على الإمام الحسن ( عليه السلام ) فنسبوا إليه أنه رأى مناماً أن القيامة قامت وأن أبا بكر وعمر نجا وتمسكا بحزام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكنه لم ير علياً معهما ! بل رأى الدم ينصبُّ على الأرض ! روى الطبراني في الكبير : 3 / 91 ( فلفلة الجعفي قال : سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يقول : رأيت النبي ( ص ) في المنام متعلقاً بالعرش ورأيت أبا بكر رضي الله عنه أخذ بحقوي النبي ( ص ) ورأيت عمر أخذ بحقوي أبي بكر ورأيت عثمان أخذ بحقوي عمر . ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض ! فحدث الحسن بهذا الحديث وعنده قوم من الشيعة فقالوا : وما رأيت علياً ؟ فقال الحسن : ما كان أحد أحب إليَّ أن أراه أخذ بحقوي النبي من علي ، ولكنها رؤيا رأيتها ) ! انتهى . والكذب والخبث واضحان في هذه الرواية لكل مسلم بل كل منصف ! 3 - كذبهم عليه بأنه كان ضد نهضة أخيه الحسين ( عليهما السلام ) ! تبنى الذهبي في سيره : 3 / 278 قول ابن عبد البر : ( قال : وروينا من وجوه : أن الحسن لما احتضر قال للحسين : يا أخي : إن أباك لما قبض رسول الله ( ص ) ، استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه ، فلما احتضر أبو بكر تشرف أيضاً لها